أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
304
أنساب الأشراف
واحدا واحدا حتى بلغ اليه فضمغه ضمغة فجعل يقول ، وهو بآخر رمق : ألم أقل لكم إن محمدا أصدق الناس ، ثم مات . وقال بعضهم احتمله الأسد فأكله . وأم أولاد أبي لهب أم جميل بنت حرب بن أمية ، أمها أزدية . وكان موت أبي لهب بداء يعرف بالعدسة . حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده وغيره ، قالوا : أري عبد المطلب ان يحتفر [ 1 ] زمزم وكانت جرهم دفنتها وطمّتها ، فلما احتفرها وجد غزالا من ذهب وفضة مقرّطا مشنّفا فصيّره في الكعبة . وكان لمقيس [ 2 ] بن قيس بن عدي السهمي قينتان يقال لهما أسماء وعثمة ، وكان بيته مألفا لرجال من قريش وكان أبو لهب بن عبد المطلب والحكم بن أبي العاص بن أمية والحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف وأبو إهاب بن عزيز بن قيس بن سويد بن ربيعة بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم حليف بني نوفل بن عبد مناف وديك ودييك موليا خزاعة يجتمعون [ 3 ] عنده ، فان هؤلاء جميعا لعنده إذ نفدت خمرهم وأقبلت ضافطة من الشام فقال أبو لهب : ما اعلم موضع شيء نبتاع به خمرا الا غزال أبي الذي في الكعبة ، فأعظم القوم ذلك وأبوه فقال : انا أحق الناس به قوموا بنا ، فقاموا معه فسرقوا الغزال واشتروا ببعضه خمرا وحلَّى أبو لهب منه القينتين وحلاهما الحارث بن عامر بن نوفل من قسمه قرط الغزال أو شنفه ، فقال فيه أبو إهاب بن عزيز : أبلغ منافا إذا جئتها فايّ فتى ولدت نوفل إذا شرب الخمر أغلى بها وان جهدت جهدها العذّل دعاه إلى الشّنف شنف الغزال هواه لخصمانة عيطل
--> [ 1 ] ط ، د : يحتفي . [ 2 ] ط : ذقيس . انظر المحبر لابن حبيب ص 437 . [ 3 ] م : مجتمعون .